الشيخ الطوسي
293
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : " وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين " . ( 67 ) آية بلا خلاف . القراءة : قرأ أبو عمرو ونافع والكسائي وابن عامر : هزوا مثقلا ، وكذلك كفوا مثقلة . وقرأ آخر مخففا . وعاصم يثقلهن ويخففهن . وحمزة يخففهن ثلاثهن ( 1 ) . الاعراب واللغة : قوله : " وإذ " معطوفة على قوله واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم : واذكروا إذ قال موسى لقومه . وأهل الحجاز يثقلون هذه الكلمات . وبنو أسد وتميم وعامة قيس يخففونهن ومن لا يحصى ممن تجاوزهم يقولون عن مكان أن إذا كانت الهمزة مفتوحة : يجعلونها عينا ويقولون اشهد عن رسول الله فإذا كسروها رجعوا إلى لغة أهل الحجاز إلى الهمزة . المعنى : وهذه الآية فيها توبيخ للمخاطبين من بني إسرائيل في نقض أوائلهم الميثاق والذي اخذه الله عليهم بالطاعة لأنبيائه . فقال : واذكروا أيضا من نكثهم ميثاقي إذ قال موسى لقومه : إن الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا . والهزء والسخرية واللعب نظائر . قال الراجز : قد هزئت مني أم طيلسة * قالت أراه معدما لا شئ له ( 2 ) اي سخرت ولعبت ولا يجوز أن يقع من أنبياء الله عز وجل فيما يؤدونه هزوا
--> ( 1 ) لا يوجد في المتن الا مثلان . ( 2 ) قائله : صخير بن عمير التميمي . ومنهم من كسب القصيدة كلها للأصمعي . امالي القالي 2 : 284 . وروايته : تهزأ مني أخت آل طيسلة .